الإمام أحمد بن حنبل

72

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

26472 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ : غَرِيبٌ وَمَاتَ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ ، فَأَفَضْتُ بُكَاءً ، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي مِنَ الصَّعِيدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي « 1 » الشَّيْطَانَ بَيْتًا قَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ ؟ " قَالَتْ : فَلَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ « 2 » « 3 » .

--> آخر الأجلين : يريد أنه قد جاءت آيتان متعارضتان ، إحداهما تقتضي أن العدة في حقها أربعةُ أشهر وعشر ، وهي قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) [ البقرة : 234 ] . والثانية تقتضي أن العدة في حقها وضعُ الحمل ، وهي قوله تعالى : ( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) [ الطلاق : 4 ] ، ولم تدر العمل بأيّهما ، فالوجه العملُ بالأحوط ، وهو الأخذ بالأجل المتأخر ، فإن تأخّر وضع الحمل عن أربعة أشهر وعشر ، يؤخذ به ، وإن تقدم يؤخذ بأربعة أشهر وعشر . نعم ، قد يتساويان ، فلا يبقى أبعد الأجلين ، بل هما يجتمعان ، لكن هذا القسم لقلته لم يُذكر . قلنا : وجمهور العلماء من السلف وأئمة الفتوى في الأمصار : أن الحامل إذا مات عنها زوجها تَحِلُّ بوضع الحمل وتنقضي عدة الوفاة . تَزَوَّجُ ، أي : تتزوَّجُ . ( 1 ) في ( ق ) : يدخل . ( 2 ) لفظة : " عليه " ليست في ( ظ 6 ) . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . أبو نَجِيح - وهو يسار الثقفي والد عبد اللَّه بن أبي نجيح - من رجاله ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه الحميدي ( 291 ) ، وابن أبي شيبة 391 / 3 ، ومسلم ( 922 ) ، وأبو يعلى ( 6948 ) و ( 6955 ) ، وابن حبان ( 3144 ) ، والطبراني في " الكبير " / 23 ( 601 ) ، والبيهقي في " السنن " 63 / 4 من طريق سفيان بن عُيينة ، بهذا الإسناد .